سنة ٢٠٠٦، افتتح بنديكتوس السادس عشر هذا النوع الجديد من التبشير بإرسال أول سبع رسالات إلى الأمم. تتألّف كلّ من هذه الرسالات من كاهن، يرافقه أربع أو خمس عائلات مع أطفالها. تحصل العائلة، بطلبٍ من الأسقف، على تفويض للتبشير بالإنجيل في المناطق الوثنيّة أوالتي فقدت مسيحيّنها. تقومرسالة العائلات بأن تجعل الجماعة المسيحيّة حاضرة”، لكي يؤمن العالم” (راجع يو ١٧، ٢٣). م
أشار القديس يوحنا بولس الثاني، في الندوة السادسة للأساقفة الأوروبيّين سنة ١٩٨٥، إلى أنّه من الضروري العودة إلى “النموذج الرسولي الأوّل” للإجابة على علمنة أوروبا.

وهكذا تجتمع هذه ال “ميسيو أد جنتس” (الرسالة إلى الأمم)، على مثال ال دوموس إكليزيا (الكنيسة البيتيَّة) في البيوت، بين غير المُعمّدين والبعيدين. م
بعد سنوات عديدة من الإرسال الأوّل، يمكن رؤية العديد من الأشخاص البعيدين والوثنيّين، الذين ربّما لم يدخلوا الكنيسة أبدًا، ولكنّهم يجدون أنفسهم في هذه “الجماعات المسيحيّة” ويبدأون مسيرة التوبة أو العودة إلى الإيمان.
لا تنطلق هذه الجماعات من “مكان مقدس”، أو من “هيكل”، بل تعيش في وسط العالم، وتُشكّل حقًّا “بابًا حقيقيًا للأمم حيث يمكن للناس الاقتراب من الله بدون معرفته”، كما قال بنديكتوس السادس عشر في خطابه أمام الدائرة الرومانيّة عام ٢٠٠٩.
العنصر الفريد لهذه التجربة هو ثمار الشركة والوحدة التي تُعطى بشكل أساسيّ داخل العائلة نفسها، بين الأهل والأبناء.
في ١٨ مارس/آذار ٢٠١٦، أرسل البابا فرنسيس ٢٧٠ عائلة ، لتشكيل ٥٤ “ميسيو أد جنتس” (رسالة إلى الأمم) جديدة في القارات الخمس. م
من سنة ٢٠٠٦ إلى سنة ، أرسل البابا بنديكتوس السادس عشر ٥٨ “ميسيو أدجنتس”، والبابا فرنسيس أرسل ١٢٨ واحدة. م
بمناسبة اللقاء العالمي الخمسين لولادة أوّل جماعة للطريق في روما، والذي صار الاحتفال به في ٥ مايو/أيّار ٢٠١٨، في تور فيرغاتا (روما)، أرسل البابا فرانسيس ٣٤ “ميسيو أد جنتس” جديدة. م
سنة٢٠٢٠، بلغ عدد “العائلات في الرسالة” للتبشير الجديد ١٦٤٠ عائلة، مع حوالي ٥٨٠٠ ولد، موجودة في ١٠٨ دول في القارات الخمس. أكثر من ٢٠٠ من هذه العائلات هي في “ميسيو أد جنتس” في ٦٢ دولة. م