التبشير

رسالة التبشير


أُعْطيكم وَصِيَّةً جَديدَة: أَحِبُّوا بَعضُكم بَعضًا.  أَحِبُّوا أَنتُم أَيضًا بَعَضُكم بَعْضًا كما أنا أَحبَبتُكم”.إذا أَحَبَّ بَعضُكُم بَعضًا، عَرَف النَّاسُ جَميعًا أَنَّكُم تَلاميذي” (يو ١٣، ٣٤ -٣٥).م

لقد أقام الروح القدس في طريق الوعوظين الجديد أنواعًا مختلفة من التبشير ورسالات إرساليَّة وتكرّسيّة، وقد تمَّ تثبيتها وتشجيعها من عدَّة بابوات في الكنيسة.

المواهب


الرعيَّة – جماعة جماعات

مع إعلان الكريغما، تولد في الرعيَّة جماعات، إخوة يعيشون هذه التنشئة المسيحيَّة. وتبدأ تدريجيًا في الظهور فيما بينهم علامات الإيمان، المحبَّة للعدو. هذه “المعجزة المعنويّة” تدعو الأبعدين أيضًا للقاء بيسوع المسيح. والجماعة المسيحيَّة ستحمل محبَّة الله الى كلّ البشر.

الرعيّة- جماعة الجماعات

“إنكم تقومون بعمل رسولي بمجرد أن تكونوا ما أنتم عليه، متحفزين لإعادة إكتشاف وإسترجاع القيم المسيحية الحقيقية الأصيلة والفعالة، والتي بدون ذلك، قد تظل مختفية ونائمة وشبه ذائبة في الحياة العادية؛ إلا أنكم تُظهرون هذه القيم وتعرضونها وتُعطونها روعة أخلاقية حقًا مثالية. لإنكم فعلًا تُحيون جماعتكم بهذا الروح المسيحي في طريق الموعوظين الجديد”.

“كم من الفرح وكم من الرجاء تُعطوننا بحضوركم وبنشاطكم! نحن نعلم أنكم، في جماعاتكم، تتعاونون معًا لأجل إدراك وتنمية غنى معموديّنكم وكل ما ينتج عن انتمائكم للمسيح.

أن تَحيَوا وأن تنشروا هذه النهضة هو ما تسمونه شكلاً من “ما بعد العماد” والذي يستطيع أن يُجدد في الجماعات المسيحية الحالية مفاعيل علامات النضوج والتعميق التي كانت تتحقق في الكنيسة الأولى خلال فترة الإعداد قبل العماد.

إنكم تقومون بذلك بعد العماد. “قبل” أو “بعد” العماد: أقول إنّ ذلك شيء ثانوي! فالواقع هو أنكم تهدفون إلى الحقيقة، إلى الملء، إلى الأمانة مع أنفسكم، إلى صدق الحياة المسيحية.

القديس بولس السادس ، ٨ مايو/أيّار ١٩٧٤

“لقد أدخل عُرف الكنيسة وقاعدتها العادة المقدسة بمنح المعمودية لحديثي الولادة، بحيث أنّ رتبة المعموديّة تتضمّن بشكل مكثّف وليتورجيّ هذا الإعداد الذي كان يسبق المعموديّة في الأزمنة القديمة، عندما كان المجتمع وثنيًا بشكلٍ عميق؛ وقتها كانوا يسمّون هذا الإعداد “موعوظية”. في البيئة الاجتماعية اليوم، تحتاج هذه الممارسة ان تدخل في التدريب، في إدخال لاحق، مُبرمج وفق نمط حياة خاص بالمسيحي: هذا يجب أن يتمّ بعد المعمودية، من خلال توفّير مساعدة دينية، ومن خلال وجود تدريبٍ عمليٍّ للأمانة المسيحية، لكي تحقق اندماجًا فعالاً في الكنيسة”…

وهذا ما يفسر إحياء كلمة، “الموعوظية”، والتي بالتأكيد لا تنوي إلغاء نظام المعمودية او التقليل من اهميّته، ولكن من خلال التبشير التدريجي والمُكثف، تُذكّر بطريقة أو بأخرى، بموعوظية الماضي وتجدِّدها. الذي تعمّد يحتاج أن يفهم أنّ السرّ الذي تلقَّاه هو ثروة لا تُقَدَّر بثمن، وان يعيد التفكير فيه، وان يُقدّره، ويدعمه ،

القديس بولس السادس، ١٢ يناير١٩٧٧


المبشّرون- المتجوِّلون

إحدى المواهب الرئيسة، أو من ثمار الطريق، هم المبشّرون المتجوِّلون. فبفضلهم، انتشر الطريق في القارات الخمس. “… يؤلِّف الفريق المسؤول العالمي عن الطريق في معايشات لهذا الغرض فرق مبشّرين متجوّلين – مؤلّفة عادةً من كاهن وعائلة وشاب او من كاهن وشاب أعزب وأخت عزباء -، لكي يُرسَلوا إلى أبرشياتٍ بعيدة للبدء بنشر طريق الموعوظين الجديد وقيادته” (النظام الأساسي، بند ٣١، ٢).

بنديكتوس 16-كيكو-كارمن-ماريو

يجيب المبشّرون المتجوّلون على هذه الطلبات المتعدّدة التي تأتي من كلّ العاتم: يقوم الفريق العالمي بدعوة إخوة الجماعات ليبدوا استعدادهم لتلبية هذه الرسالة، والذذين يشعرون بأنّهم مدعوّون من الله يقدّموا أنفسهم بحريّة.

هذه الدعوات تحصل عادةً في معايشات، حيث يقوم الفريق المسؤول عن الطريق، أو فريق آخر مكلّف منه، بالنظر الى جهوزيّة المتجوّلين، وتننسيق نشاطهم في دينامية “انقباض فانبساط” على مثال الربّ الذي كان يبعث رسله إلى الرسالة، ثم يعود فيجمعهم في مكانٍ منعزل، ليسمع العظائم التي كان يصنعها الروح القدس معهم (النظام الأساسي، بند ٣١، ٣).

المبشّر المتجوّل يبقى متّحدًا مع رعيتّه وجماعته الخاصة، التي يعود إليها بانتظام ليشارك في الطريق مع جماعته الخاصة. إلى جانب ذلك، يقبل المبشّر المتجوّل أن يعيش رسالته الخاصة في عدم الضمان – مع بقائه حرًّا ليتوقف عنها في أي لحظة، مُعلِمًا بذلك الأسقف المعنيّ والفريق المسؤول عن الطريق (النظام الأساسي، بند ٣١، ٤).م


مواهب إرساليّة وحياة مكرَّسة

في مختلف أنواع التبشير التي أوجدها الطريق، هناك احتياج إلى وجود رجال ونساء غير متزوِّجين، يكونون قد تلقّوا الدعوة إلى الرسالة التبشيريَّة، لتشكيل فِرق متجوِّلة، وذلك لتلبية طلبات الأبرشيات التي هي بحاجة للرسالات إلى الأمم.وهذا يتطلب أيضًا  دعم هؤلاء المتجوّلين ومرافقتهم، وإلى العديد من الشباب للدخول إلى إكليريكيّات أم الفادي. لذلك، يتم في المعايشات العالميّة إرسال رجال ونساء شعروا، بينما كانوا يعيشون مسيرة إيمانهم في الطريق، بدعوة الله لهم ليقدموا حياتهم من أجل التبشير الجديد. م

إلى جانب جميع هؤلاء الإخوة والأخوات، ومنذ بداية طريق الموعوظين الجديد، كان هناك المئات من الفتيات اللواتي، بينما كنّ يقمون بالتنشئة المسيحيَّة، شعرنَ بالدعوة إلى الحياة المكرسّة،، ودخلن في العديد من الأديرة في العالم.


الإكليريكيّات الإبارشية الإرساليَّة أم الفادي

في ٢٦ أغسطس/آب ١٩٨٦، رحَّب البابا يوحنا بولس الثاني بحماس باقتراح كيكو وكارمن والأب ماريو لإنشاء إكليريكيَّة إبارشيّة إرساليَّة في روما، لتكوين كهنة للتبشير الجديد؛ وكلَّف نائبه، الكاردينال أوغو بوليتي بإنشاءها.

إكليريكيّة أم الفادي مانغوا- نيكاراغوا

في السنوات اللاحقة، اتّبع العديد من الأساقفة مثال الأب الأقدس، من خلال إنشاء إكليريكيَّات أخرى عديدة. ومنذ ذلك الحين، تم إنشاء ١٢٤ إكليريكيَّة (٢٠٢٠) في القارات الخمس، لها ثلاث خصائص أساسيَّة: هي إكليريكيّات إبّارشيَّة، وإرساليَّة، وعالميَّة. تشمل التنشئة الأكاديميَّة والإنسانيَّة والروحيَّة لهؤلاء الإكليريكيين فترة من التبشير الإرسالي؛ وبعدأن تتم رسامة هؤلاء الإكليريكين كهنةً -وبعد بضع سنوات من الخدمة في الرعايا – يسمح لهم الأسقف الأبرشي بالذهاب للخدمة في مختلف أنواع الرسالات التي يقوم بها طريق الموعوظين الجديد، كما حدَّده وصدَّقه الكرسي الرسولي في النظام الأساسي.

يتم إنشاء الإكليريكيَّة من قبل أسقف أبرشي، يرحّب بالشباب الذين اكتشفوا دعوتهم بفضل التنشئة المسيحيَّة التي تتّم في طريق الموعوظين الجديد. والعنصر الأساسي والرئيسي لعمليَّة التكوين هو بالتحديد: التنشئة المسيحيَّة في الجماعة، من خلال طريق الموعوظين الجديد.

في السنوات التالية ، اتبع العديد من الأساقفة مثال الأب الأقدس بفتح المعاهد الدينية الأخرى.

منذ عام ١٩٩٠، العام الأوَّل للرسامات، حتى عام ٢٠١٩، تمّت رسامة ٢٥٩٠ كاهنًا في مختلف إكليريكيَّات أم الفادي. وهناك أكثر من ٢٠٥٠ شابًا في التنشئة.


العائلات في الرسالة

سنة ١٩٨٥، قدّم كيكو وكارمن والأب ماريو مشروعًا للقديس يوحنا بولس الثاني – رحّب به بحماسٍ كبير- لإعادة تبشير شمال أوروبا، وذلك بإرسال عائلات إرساليَّة برفقة كاهن. سنة ١٩٨٦ أرسل البابا أّول ثلاث عائلات: واحدة إلى شمال فنلندا، وأخرى إلى هامبورغ (ألمانيا) والثالثة إلى ستراسبورغ (فرنسا). سنة ١٩٨٧، تمّ أيضًا إرسال أوّل ثلاث عائلات إلى التجمّعات السكنيّة العشوائيّة التي يسمّونها “لوس بوبلس خوفنِنِس” في أميركا اللاتينية.

في ٣٠ ديسمبر/كانون الأوّل ١٩٨٨، أرسل يوحنا بولس الثاني، الذي وصل بطائرة هليكوبتر إلى مركز طريق الوعوظين الجديد في بورتو سان جورجيو، ٧٢ عائلة إلى جميع أنحاء العالم. في تلك المناسبة، وفي حديثه عن العائلة ، قال البابا خلال العظة: “إنَّ العائلة المقدسّة ليست أي شيء آخر، هي هذا: العائلة البشريّة في رسالة إلهيّة” … ” يا كنيسة الله المقدسّة، لا يمكنكِ القيام برسالتك، لا يمكنكِ تحقيق رسالتك في العالم، إن لم يكن من خلال العائلة ورسالتها”…” يجب عليكم، من خلال صلواتكم، وشهادتكم، وقواكم، مساعدة العائلة وحمايتها من كلّ ما يحطِّمها”. “عائلة في الرسالة، ثالوث في الرسالة”.

منذ ذلك الوقت، أرسل الباباوات أكثر من ١٦٠٠ عائلة إلى القارات الخمس، للتبشير من خلال شهادة حياتهم المسيحيَّة، على صورة العائلة المقدسة في الناصرة، ومن خلال أنواع مختلفة من الرسالة.

هم أزواج يشعرون بالامتنان لعمل الله الخلاصي الذي صنعه معهم، بعد سنوات من مسيرة التنشئة لما بعد العماد – وبعدما أعاد الربّ بناء زواجَهم من جديد. هذه العائلات، ومعظمها مع العديد من الأولاد، تقدّم ذواتها للذهاب في الرسالة، وترك وسائل الراحة التي كانت تعيشها في حياتها السابقة. هم أزواج يذهبون في الرسالة حيثما يرى الأساقفة الحاجة إلى شهادة عائلة مسيحيَّة تعيش متجذرة في الكنائس المحليَّة، وتقوم بمهام تبشيرية متنوِّعة، فيساهمون بالتالي في تكوين جماعات مسيحيَّة جديدة.

في النظام الأساسي للطريق، هناك إشارة إلى أنَّ رسالة طريق الموعوطين الجديد ممكن أن تستند، وبناءً على طلب من الأساقفة، إلى العائلات في الرسالة، التي تستقرّ في مناطق فقدت مسيحيّتها أو حيث تدعو الحاجة إلى “إمبلانتاسيو إكليزيا” أي زرع الكنيسة (النظام الأساسي ، البند. ٣٣، ١).


ال “ميسيو أد جنتس” (الرسالة إلى الأمم)

سنة ٢٠٠٦، افتتح بنديكتوس السادس عشر هذا النوع الجديد من التبشير بإرسال أول سبع رسالات إلى الأمم. تتألّف كلّ من هذه الرسالات من كاهن، يرافقه أربع أو خمس عائلات مع أطفالها. تحصل العائلة، بطلبٍ من الأسقف، على تفويض للتبشير بالإنجيل في المناطق الوثنيّة أوالتي فقدت مسيحيّنها. تقومرسالة العائلات بأن تجعل الجماعة المسيحيّة حاضرة”، لكي يؤمن العالم” (راجع يو ​​١٧، ٢٣). م

أشار القديس يوحنا بولس الثاني، في الندوة السادسة للأساقفة الأوروبيّين سنة ١٩٨٥، إلى أنّه من الضروري العودة إلى “النموذج الرسولي الأوّل” للإجابة على علمنة أوروبا.

رسالات الساحات-تبشير

وهكذا تجتمع هذه ال “ميسيو أد جنتس” (الرسالة إلى الأمم)، على مثال ال دوموس إكليزيا (الكنيسة البيتيَّة) في البيوت، بين غير المُعمّدين والبعيدين. م

بعد سنوات عديدة من الإرسال الأوّل، يمكن رؤية العديد من الأشخاص البعيدين والوثنيّين، الذين ربّما لم يدخلوا الكنيسة أبدًا، ولكنّهم يجدون أنفسهم في هذه “الجماعات المسيحيّة” ويبدأون مسيرة التوبة أو العودة إلى الإيمان.

لا تنطلق هذه الجماعات من “مكان مقدس”، أو من “هيكل”، بل تعيش في وسط العالم، وتُشكّل حقًّا “بابًا حقيقيًا للأمم حيث يمكن للناس الاقتراب من الله بدون معرفته”، كما قال بنديكتوس السادس عشر في خطابه أمام الدائرة الرومانيّة عام ٢٠٠٩.

العنصر الفريد لهذه التجربة هو ثمار الشركة والوحدة التي تُعطى بشكل أساسيّ داخل العائلة نفسها، بين الأهل والأبناء.

في ١٨ مارس/آذار ٢٠١٦، أرسل البابا فرنسيس ٢٧٠ عائلة ، لتشكيل ٥٤ “ميسيو أد جنتس” (رسالة إلى الأمم) جديدة في القارات الخمس. م

من سنة ٢٠٠٦ إلى سنة ، أرسل البابا بنديكتوس السادس عشر ٥٨ “ميسيو أدجنتس”، والبابا فرنسيس أرسل ١٢٨ واحدة. م

بمناسبة  اللقاء العالمي الخمسين لولادة أوّل جماعة للطريق في روما، والذي صار الاحتفال به في ٥ مايو/أيّار ٢٠١٨، في تور فيرغاتا (روما)، أرسل البابا فرانسيس ٣٤ “ميسيو أد جنتس” جديدة. م

سنة٢٠٢٠، بلغ عدد “العائلات في الرسالة” للتبشير الجديد ١٦٤٠ عائلة، مع حوالي ٥٨٠٠ ولد، موجودة في ١٠٨ دول في القارات الخمس. أكثر من ٢٠٠ من هذه العائلات هي في “ميسيو أد جنتس” في ٦٢ دولة. م


جماعات في الرسالة

من ثمارالطريق أيضًا هي “الجماعات في الرسالة”. في اللقاء مع البابا بنديكتوس السادس عشر في بازيليك القديس بطرس في ١٠ يناير/كانون الثاني ٢٠٠٩، وبمناسبة الذكرى الأربعين لولادة أوّل جماعة في الطريق في روما، أرسل الأب الأقدس أوّل ١٥ جماعة من الطريق إلى ضواحي روما.

هذه جماعات أنهت مسيرة طريق الموعوظين لتجديد الإيمان، والإخوة يعلنون عن استعدادهم لترك رعيّتهم، والذهاب، بدعوة من كهنة الرعايا، إلى الرعايا في ضواحي، ، لتنشيط ودعم التبشير: هي مناطق عشوائيّة في كثير من الأحيان، وفيها الكثير من العنف والمخدرات والعديد من المهاجرين.

أرسال "الميسيو أَد جِنتِس"- مار بطرس

في أثناء تقديمه لهذه الرسالة الجديدة إلى الإخوة، شدّد كيكو على أن “الطريق ينتهي بإعلان الإنجيل في جميع أنحاء العالم”. “الجديد هو أن الجماعة بكاملها تذهب في الرسالة. ليس فقط بعض الإخوة: تذهب الجماعة كلّها. إنها نعمة عظيمة! إنه شيء رائع أن يرسلك الله في هذه الرسالة. إنه لأمر رائع أن تتمكّن من الذهاب، أن يعطيك الربّ رسالة: أن تموت في الرسالة، وتشيخ في الرسالة”.

في رسالته “فرح الإنجيل” يتحدّث البابا فرنسيس بالتحديد عن كنيسة ” في حالة خروج”، ويتحدث عن الحاجة إلى تبشيرالضواحي الاجتماعيّة  والوجوديّة. م

هذه التجربة موجودة أيضًا في أبرشيّة مدريد، حيث وُلد الطريق، وهو موجود في ٤٥ رعيّة، مع العديد من الجماعات. سنة ٢٠١١، أرسل رئيس أساقفة مدريد آنذاك، الكاردينال روكو فاريلا ، أوّل عشر جماعات في الرسالة.

في ٢٢ مارس ٢٠١٥، أرسل رئيس الأساقفة الحالي للعاصمة الإسبانيّة، الكاردينال كارلوس أوسورو سيّيرا ٨ جماعات جديدة. في مدريد، هناك ١٨”جماعة في الرسالة”. م

أيضًا في ٥ مايو/أيّار ٢٠١٨، وبمناسبة الذكرى الخمسين للطريق في روما، أرسل البابا فرنسيس، في ختام لقاء كبير في تور فيرغاتا، ٢٥ جماعة في الرسالة إلى مختلف الرعايا في روما، لدعم حياة الجماعة المسيحيّة في الرعيّة الأكثر صعوبة.

اليوم، في هذه الكلمة ليسوع “إذهبوا، توجد المشاهد الجديدة والتحديّات التي تواجهها رسالة الكنيسة التبشيريّة. كلّنا مدعوون إلى هذا “الذهاب” التبشيري الجديد. كلّ مسيحيّ وكلّ جماعة ستميّز الطريق الذي سيشيربه الربّ إليها، ولكنّنا كلّنا مدعوون لقبول هذه الدعوة: للخروج من مناطق الرفاهيّة التي نعيش فيها ولأن يكون لدينا الجرأة في الوصول إلى كلّ الضواحي التي تحتاج إلى نور الإنجيل.


مراحل الطريق

مراحل طريق الموعوظين الجديد

جماليّة جديدة


أيقونيّات ونوافذ زجاجيّة

زجاجيّات صمّمها كيكو أرغويّو من الممكن مشاهدتها في كاتدرال مدريد، إسبانيا

الرسومات في طريق الموعوظين الجديد

درس كيكو أرغويّو الفنون الجميلة في أكاديميّة القديس فرناندو في مدريد. سنة ١٩٥٩ حصل على جائزة الرسم الوطنيّة غير العاديّة. سنة ١٩٦٠، أسّس مع النحات كومونتس والفنان الزجاجي مونيوز دي بابلوس مجموعة البحث والتطوير للفنون المقدسة “غريميو ٦٢”. نظمّت هذه المجموعة معارضًا في مدريد (المكتبة الوطنية)، ومثّلت إسبانيا، بترشيحٍ من وزارة العلاقات الثقافيّة، في المعرض العالمي للفنون المقدّسة في رويان (فرنسا) سنة ١٩٦٠. كما عرض كيكو أيضًا بعض أعماله في هولندا (معرض “صور جديدة”).

الإكليل الأسراريّ

رسومات- كاتدرال-المودينا- إسبانيا

كتب دوستويفسكي: “الجماليّة ستّنقذ العالم”، وكثيرًا ما كرّر كيكو أنَّ “الجماليّة الجديدة فقط هي التي ستنقذ الكنيسة”. تريد صور هذا “الإكليل السريّ” أن تلمُس عمق نفوس المؤمنين الذين يتأمَّلونها. هي تريد مساعدة الإنسان بالإرتفاع إلى الله. هذه اللوحات تعمل في نفس المسيحي مثل التجلّي في الرسل: لقد أدرك الرسل على جبل طابور روعة النور الإلهيّ وإستمعوا إلى كلمة الله. لهذه الصور تأثير مباشر على الناس، وخصوصًا في الليترجيا، كما أنّ لها تأثيرٌ عاطفيٌّ: إنّها تساعد المؤمنين في التحوّل روحيًا. قال القديس يوحنا الدمشقي، الذي أعلنه البابا ليو الثالث عشر ملفانًا للكنيسة، فوهو المدافع عن الأيقونات خلال “حرب الإيقونات”: “لقد رأيت صورة الله الإنسانيّة فخَلُصَت نفسي”.

“فليساعدكم وجه المسيح المقدس لتكونوا شهودًا على محبّته”.

كيكوأرغويّو


هندسة معماريّة

الهندسةالمعماريّة في طريق الموعوظين الجديد

كابيلا القربان الأقدس في "بيت الجليل" (دوموس غاليلِي).

لقد أدركت الكنيسة دائمًا ، وعلى مرّ التاريخ، العلاقة بين الجمال والتبشير، وكانت المدافع الأوّل عن الجماليّة. كلّ شيء يعكس جمال المسيح وجمال الشركة الأخويّة. إنَّ تبشير الشعوب السلافية قد تمّ، إلى حد كبير، من خلال جمال الليترجيا، والأيقونات والترانيم. فقط في السنوات الأخيرة، حتى في داخل الكنيسة، سادت الرؤية “الماديّة” التي حوَّلت الأماكن التي تلتقي فيها الجماعة إلى صالات اجتماعات بسيطة.

ومع ذلك، أصبح من الضروري اليوم، وأكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، تجديد هياكل الكنيسة. إنّ الجواب على “المدينة المعلمنة”، على المدينة الكبيرة، على الثقافة الأحادية، هو في إنشاء رعيّة تصبح “مدينة سماوية”: نموذج اجتماعي أكثر إنسانيّة، قادر على فتح مساحات لحضارة الحبّ الجديدة؛ جماعة إفخارستية تعزّز المشاركة الفعاّلة للمؤمنين؛ رعيّة تكون “جماعة جماعات”، وتحتوي على مراكز للموعوظين تتألف من قاعات ليتورجيّة جميلة للاحتفالات في جماعات صغيرة.

من الممكن العثور في القارات الخمس، على أعمال صمّمها كيكو في خطّ الجماليّة الجديدة: إكليريكيّات أم الفادي، الرعايا الجديدة، مراكز للموعوظين، قاعات لإحتفالات الجماعات، إلخ.


فنّ النحت

فنّ النحت في طريق الموعوظين الجديد

منحوتة- عظة الجبل

“إنّ الجمال هو رقيّ الوجود، إلى جانب الخير والحقيقة … فالجمال يوّلد السعادة فينا، ويعطينا عاطفة. هكذا خلق الله الطبيعة بطريقة أو بأخرى. الذي خلق الطبيعة، خلقها جميلة لكي يمنحنا المتعة.

إنَّ المتعة متعلِّقة بالحب. ومن المثير للاهتمام بالنسبة لي كرسام، أني درست مبادء التناغم: كل شيء في الطبيعة هو بعلاقة مع الجمال وبخدمته. ليس كلّ شيء جميل، بمعنى ما، ولكنّ مبادء التناغم تتحدّد من خلال العلاقة بالمادة، وبالشكل … الغريب هو أنّ العلم الذي يدرس العلاقات هو الرياضيات؛ لهذا السبب يوجد في التناغم سلسلة كاملة من المعادلات الرياضيّة. لقد سبق أن تحدّث أفلاطون في موضوع الفنّ وعن هندسة الخلق والرياضيات. في الفن، سواء أكان في الرسم، أو في النحت أو في الموسيقى أو في الشعر، كلّ شيء يكون في علاقة، في علاقات متناغمة.

كابيلا القربان الأقدس "بيت الجليل"

هذه العلاقة الرياضيّة الموجودة في التناغم، موجودة أيضًا في الوقت، وفي الموسيقى. الموسيقى مهمّة جدًا لأنها تعلّمنا الجمال في الوقت. كل نوتة موسيقيّة تحدد وقت قيمة النوتة التالية، وفي الرسم كلّ قيمة للمادة، كل نعومة، كل تصميم، يعطي قيمة للرسومات الباقيّة. مثلًا، السمفونية الرابعة لبيتهوفن تبدأ بعدم تناغم رائع. كلّ هذا يتّم ضمن الوقت، لإعطاء قيمة للوقت … لا أتحدث عن الشعر، أو عن الكلمات أو حتى عن النحت. مثلًا، هنري مور، نحّات إنجليزي، قام بدراسة عظام الإنسان، ورأى أنّ بين عظام الإنسان …تجويف عظم الفخذ هو متكامل. هذا التجويف هو متكامل في وظيفة المفاصل، وفي نفس الوقت يتميّز بجماليّة إلى أبعد حد. من الصعب جدًا رسم قوسٍ هندسيّ وجميل في الوقت عينه. حدبة رقبة الفقمة رائعة الجمال. ليس كلّ شكلٍ مقوّص جميلاً… يأخذ مور تلك التجاويف ويدرسها ويصنع منحوتات مقوّصة، لأنّ كلّ شكلٍّ مقوّص من نوع معيّن يجب أن يتوافق مع حدبة من نوع آخر، بحيث يكون جميلاً، لأن كل شيء مترابط.

لنقل إذًا أنّه في علم الجمال يوجد سرّ عميق، سر ّالحبّ “(كيكو).

لقد صمّم كيكو العديد من الأغراض الليترجيّة : الكؤوس، الصواني، الأثواب، غلافات للكتاب المقدس، مرصّعات … ، إلى جانب المنحوتات: مجموعة النحاّتين الذين قاموا بنحت عظة الجبل، القديس يوحنا بولس الثاني، يسوع المسيح المصلوب، الظبيان ، إلخ


كتب

الكريغما. في الأكواخ مع الفقراء

     يمكنك أن تشتري هذا الكتاب… أنقر هنا

الكريغما

“أردت كتابة هذا الكتاب الصغير بناءً على اقتراح الكاردينال كانيزاريس، الذي بدا له مهمًا أن أقول شيئًا عمّا صنعه معنا الرب في الأكواخ، مع الفقراء، وأن أقوم أيضًا بنشر خبرٍ سارٍ يمكنه مساعدة سينودس التبشير الجديد، على الأخص من أجل محتويات الكتاب والأنثروبولوجيا التي ينشرها” (كيكو أرغويّو).

الكاردينال كانيزاريس: “… هذا الكتاب الصغير، هو هديّة حقيقيّة من الله، يبدّد المخاوف والهلع ويملأنا بالشّجاعة لمتابعة إعلانه – أي الخبر السار – للذهاب إلى حيث الناس موجودون، لنكون أمامهم شهودًا شجعان وميشرين مقتنعين بالإنجيل” (من المقدمة).

الكاردينال شونبورن: “إعلان الإنجيل بأكمله موجودٌ في هذه الكرازة بشكل مكثّف وبطريقة مؤثِّرة”.


مدوّنات 1988-2014

  يمكنك أن تشتري هذا الكتاب… أنقر هنا

مدوّنات 1988-2014

“منذ ثلاثين سنة، أكتبُ على دفاتري، وبشكلٍ متقطّع وغيرِ منتظم، بعض الأفكار، والتأمّلات، والحِكَم، والذكريات، والاعتبارات، والملاحظات، والمناجيات، والصلوات، التي حضرت في ذهني؛ وذلك كلّه إنطلاقًا من رسالة التبشير بالإنجيل والكرازات التي دعاني الربّ إلى القيام بها في الكنيسة مع كارمن هيرنانديز و الأب ماريو بِتسي. (…) إن تمكَّنَت هذه الخواطر من مساعدة أحد ما، فليكن الله مباركًا” (كيكو).

“يتألّف الكتاب من قصّاصات أدبية صغيرة، من الممكن قراءتها بدون صلة في ما بينها. إنَّها تأملات تنطلق من حدث ما، أو من معايشة او لقاء؛ إنّها نداءات روحيّة تتضمن الاعتراف والإتّهام؛ إنّها إشارات أو دعوات إلى الرجاء الذي يشعر القارئ بأنّه مشارك فيها: وفي بعض المرّات تصبح مواضيع حميميّةً تنبع من نفس المؤلّف، أو نوعًا من الأناشيد أو المزامير في المرّأت الأخرى ، وهناك أيضًا التوسّلات المتوهّجة والأفعال النابضة بالشكر لله. مع المعطيات التي تحتويها هذه الكتابات القصيرة، يمكننا أن نتّبع بطريقة ما خطًّا تاريخيًّا يبدأ من سنة ١٩٨٨ إلى سنة ٢٠١٤. وما يجمع بينهما هو تاريخ إيمان المؤلّف وطريق الموعوظين الجديد، أكثر من تطوّر المواضيع بحدّ ذاتها؛ مواضيع كثيرة تزهر من هذه الموهبة المحدّدة بينما هي تتناثر هنا وهنالك. إنه تاريخ مليئ بأفراح وأوجاع؛ نستشّف صراع المؤلف ليتمكّن من السير قدمًا وبأمانة في المهمّة التي تلقّاها من الله” (من مقدّمة الكاردينال ريكاردو بلازكيز بيريز، رئيس مجلس الأساقفة الإسباني).

 

 


يوميّات- 1979-1981

 يمكنك أن تشتري هذا الكتاب… أنقر هنا

يوميّات- 1979-1981

“إنَّها تمطر، لكن فجراليوم هادئ. يا يسوعي. أنا مندهشة. شكرًا. الآلام وضعت في قلبي الرحمة. شكرًا، يا يسوع. سلام ، فرح … “(كارمن هيرنانديز، يوميّات –١٩٧٩-١٩٨١، فالي دي لوس كايدوس – مدريد ، ٢٧ يناير ١٩٧٩.

“خمسون سنة دون لحظةً من الراحة: سفر، فحوصات، زيارات إلى العديد من الجماعات في مدريد، وزامورا، وبرشلونة، وباريس، وروما، وفلورنس، وإيفريا … الاستماع والاستماع إلى حياة كلّ أخ، آلامه وتاريخه، منيرةً إياها على ضوء الإيمان، وعلى ضوء صليب ربّنا يسوع المجيد. أعتقد أنَّه لديكم كلُّكم الحق في معرفة قلب كارمن، حبهّا الكبير ليسوع المسيح. كانت تردد بإستمرار: “يا يسوعي، أحبُّك، أحبُّك”. تعالَ، تعالَ، ساعدني” (كيكو أرغويللو).


طريق الموعوظين الجديد

طريق الموعوظين الجديد- كلمات البابوات

كلمات البابوات: القديس بولس السادس، والقديس يوحنّا بولس الثاني، بندكتس السادس عشر وفرنسيس.

“ذهب الرسل الأوّلون، في فرق من التبشير الصغيرة، يُذيعون في المجامع ويعلنون الخبر السار: لقد أقام الله عبده يسوع، الذي أنكرناه نحن، طالبين العفو عن قاتل (برأبّا)؛ يسوع الذي مات من دون أن يقاوم، ومن دون مقاومة الشر، مظهرًا المحبَّة لأعدائه، غافرًا لهم (“أيها الآب، إغفر لهم، لأنَّهم لا يدرون ماذا يفعلون”)؛ هوالذي قدَّم الشرّ الذي ألحقوه به – التعذيب والصليب – كدليل على أنَّ حبَّه كان أكبر من الموت، دون التوقف عن محبَّتهم، حتى عندما قتلوه: أقامه الله من الموت واليوم هو حيّ، ليغفر أيّ خطيئة، أي جريمة”.

“يحتاج زماننا الحاضر لإعادة بناء الكنيسة، من الناحيَّة النفسيَّة والرعويّة، تقريبًا كما لو أنها تبدأ في الولادة من جديد، من البداية، إذا جاز التعبير…” (بولس السادس، خطبة، الأربعاء ٤ أغسطس/ آب ١٩٧٦).


ترانيم طريق الموعوظين الجديد

كتاب الترانيم "إنّه قام".

بعد مراجعته من قبل مركزي طريق الموعوظين الجديد في روما وفي مدريد. طُبعِ كتاب الترانيم في عدَّة لغات وعدّة ألوان للتمييز بين المراحل التدريجيَّة للطريق. يجب على المرنِّمين أن يعرفوا كيفية اختيار الترانيم بناءً على مرحلة الطريق التي تسير فيها جماعتهم، وبانتظار أن يتلقَّوا من مبشِّريهم الترانيم الأخرى التابعة لمختلف معايشات ومراحل الطريق. بهذه الطريقة، يمكن للأخوة أن يفهموا بشكل أفضل معنى كل ترنيمة.


الأوركسترا

تأسَّست الأوركيسترا السمفونيَّة التابعة لطريق الموعوظين الجديد كخدمة من طريق الموعوظين الجديد للتبشير من خلال الموسيقى.

Orquesta Sinfónica del Camino Neocatecumenal